الشريف المرتضى
175
الأمالي
وحادثته فما أكذبته أي لم ألفه كاذبا . . وقال الأعشى أثوى وقصر ليلة ليزودا * فمضى وأخلف من قتيلة موعدا أي صادف منها خلف المواعيد . . ومثله قولهم أصممت القوم إذا صادفتهم صما وأخليت الموضع إذا صادفته خاليا . . وقال الشاعر أبيت مع الحداث ليلى فلم أبن * فأخليت فاستجمعت عند خلائيا أي أصبت مكانا خاليا . . ومثله لهميان بن أبي قحافة ليسن أنيابا له لوامجا * أوسعن من أشداقه المضارجا يعنى - بأوسعن - أصبن منابت واسعة فنبتن فيها . . وقال عمرو بن براقة تحالف أقوام على ليسنموا * وجروا على الحرب إذ أنا سانم ( 1 )
--> ( 1 ) قوله - إذ أنا سانم - الرواية المشهورة سالم بدل سانم . . والبيت من قصيدة يقولها عمرو بن براق أو براقة المذكور وكان أغار عليه رجل من مراد فأخذ خيله وابله فذهب بها فاتي عمرو سلمى وكانت بنت سيدهم وعن رأيها كانوا يصدرون فأخبرها ان حريما المرادي أغار على إبله وخيله فقالت الخفو والوميض والشفق كالأحريض والقلة والحضيض إن حريما لمنيع الحيز سيد مزيز ذو معقل حربز غير أنى أرى الجمة ستظفر منه بعثرة بطيئة الجبرة فاغر ولا تنكع فأغار عمرو واستاق كل شئ له فاتى حريم بعد ذلك يطلب إلى عمرو أن يرد عليه بعض ما أخذ منه فامتنع ورجع حريم انتهى . . وروي من غير هذا الوجه ان الذي أغار عليه حريم الهمداني وان عمرا أنى امرأة كان يتحدث إليها يقال لها سلمي فأخبرها بالقصة وانه يريد الغارة عليه فقال له ويحك لا تعرض لتلفات حريم فانى أخافه عليك فخالفها وأغار عليه وهذا القول الأخير أصوب ومطع القصيدة تقول سليمى لا تعرض لتلفة * وليلك عن ليل الصعاليك نائم وكيف ينام الليل من حل ماله * حسام كلون الملح أبيض صارم غموض إذا عض الكريهة لم يدع * لها طمعا طوع اليمين ملازم ألم تعلمي أن الصعاليك نومهم * قليل إذا نام الخلي المسالم إذا الليل أدجى واكفهر ظلامه * وصاح من الافراط بوم جواثم ومال بأصحاب الكرى غالباته * فاني على أمر الغواية حازم كذبتم وبيت الله لا تأخذونها * مراغمة ما دام للسيف قائم تحالف أقوام على ليسلموا * وجروا على الحرب إذ أنا سالم أفا اليوم أدعى للهوادة بعدما * أجيل علي الحي المذاكى الصلادم فان حريما إذ رجا أن أردها * ويذهب مالي يابنة القيل حالم متى تجمع القلب الذكي وصارما * وأنفا حميا تجتنبك المظالم متى تطلب المل الممنع بالقنا * تعش ماجدا أو تخترمك المخارم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذايال همدان ظالم فلا صلح حتى تقدع الخيل بالقنا * وتضرب بالبيض الرقاق الجماجم ولا أمن حتى تغشم الحرب جهرة * عبيدة يوما والحروب غواشم أمستبطئ عمرو بن نعمان غارتي * وما يشبه اليقظان من هو نائم إذا جر مولانا علينا جريرة * صبرنا لها إنا كرام دعائم * وننصر مولانا ونعلم أنه * كما الناس مجروم عليه وجارم